فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1567

فالأعمال تشفع لصاحبها عند الله وتذكر به إذا وقع في الشدائد قال تعالى عن ذي النون فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون وفرعون لما لم تكن له سابقة خير تشفع له وقال: آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل قال له جبريل آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين يونس: 8990 وفى المسندا عنه: إنه قال إن ما تذكرون من جلال الله من التسبيح والتكبير والتحميد يتعاطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل يذكرن بصاحبهن أفلا يحب أحدكم أن يكون له من يذكر به ا ولهذا من رجحت حسناته على سيئاته أفلح ولم يعذب ووهبت له سيئاته لأجل حسناته ولأجل هذا يغفر لصاحب التوحيد ما لا يغفر لصاحب الإشراك لأنه قد قام به مما يحبه الله ما اقتضى أن يغفر له ويسامحه ما لا يسامح به المشرك وكما كان توحيد العبد أعظم كانت مغفرة الله له أتم فمن لقيه لا يشرك به شيئا ألبتة غفر له ذنوبه كلها كائنة ما كانت ولم يعذب بها ولسنا نقول: إنه لا يدخل النار أحد من أهل التوحيد بل كثير منهم يدخل بذنوبه ويعذب على مقدار جرمه ثم يخرج منها ولا تنافي بين الأمرين لمن أحاط علما بما قدمناه ونزيد ههنا إيضاحا لعظم هذا المقام من شدة الحاجة إليه اعلم أن أشعة لا إله إلا الله بتدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه فلها نور وتفاوت أهلها في ذلك النور قوة وضعفا لا يحصيه إلا الله تعالى فمن الناس: من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس ومنهم: من نورها في قلبه كالكوكب الدريومنهم: من نورها في قلبه كالمشعل العظيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت