الحيوانات وقد رأى النبي في قصة أحد بقرا تنحر فكان من أصيب من المؤمنين بنحر الكفار فإن البقر أنفع الحيوانات للأرض وبها صلاحها وفلاحها مع ما فيها من السكينة والمنافع والذل بكسر الذال فإنها ذلول مذللة منقادة غير أبية والجواميس كبارهم ورؤساؤهم ورأى عمر بن الخطاب كأن ديكا نقره ثلاث نقرات فكان طعن أبي لؤلؤة له والديك رجل أعجمي شرير
ومن الناس من طبعه طبع خنزير يمر بالطيبات فلا يلوى عليها فإذا قام الإنسان عن رجيعه قمه وهكذا كثير من الناس يسمع منك ويرى من المحاسن أضعاف أضعاف المساوىء فلا يحفظها ولا ينقلها ولا تناسبه فإذا رأى سقطة أو كلمة عوراء وجد بغيته وما يناسبها فجعلها فاكهته ونقله
ومنهم من هو على طبيعة الطاوس ليس له إلا التطوس والتزين بالريش وليس وراء ذلك من شيء
ومنهم من هو على طبيعة الجمل أحقد الحيوان وأغلظه كبدا
ومنهم من هو على طبيعة الدب أبكم خبيث وعلى طبيعة القرد
وأحمد طبائع الحيوانات طبائع الخيل التي هي أشرف الحيوانات نفوسا وأكرمها طبعا وكذلك الغنم وكل من ألف ضربا من ضورب هذه الحيوانت اكتسب من طبعه وخلقه فإن تغذى بلحمه كان الشبه أقوى فإن الغاذي شبيه بالمغتذى
ولهذا حرم الله أكل لحوم السباع وجوارح الطير لما تورث آكلها من شبه نفوسها بها والله أعلم
والمقصود أنأصحاب هذا المشهد ليس لهم شهود سوى ميل نفوسهم وشهواتهم لا يعرفون ما وراء ذلك ألبتة