فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1567

والعيب والنقص والذم بحيث يشاهدها ضيعة وعجزا وتفريطا وذنبا وخطيئة: نوع آخر وفتح آخر والسالك بهذه الطريق غريب في الناس هم في واد وهو في واد وهي تسمى طريق الطير يسبق النائم فيها على فراشه السعاة فيصبح وقد قطع الطريق وسبق الركب بينا هو يحدثك وإذا به قد سبق الطرف و فات السعاة والله المستعان خير الغافرين وهذا الذي حصل له من آثار محبة الله له وفرحه بتوبة عبده فإنه سبحانه يحب التوابين ويفرح بتوبتهم أعظم فرح وأكمله فكلما طالع العبد منن ربه سبحانه عليه قبل الذنب وفي حال مواقعته وبعده وبره به وحلمه عنه وإحسانه إليه: هاجت من قلبه لواعج محبته والشوق إلى لقائه فإن القلوب مجبولة على حب من أحسن إليها وأي إحسان أعظم من إحسان من يبارزه العبد بالمعاصي وهو يمده بنعمه ويعامله بألطافه ويسبل عليه ستره ويحفظه من خطفات أعدائه المترقبين له أدنى عثرة ينالون منه بها بغيتهم ويردهم عنه ويحول بينهم وبينه وهو في ذلك كله بعينه يراه ويطلع عليه فالسماء تستأذن ربها أن تحصبه والأرض تستأذنه أن تخسف به والبحر يستأذنه أن يغرقه كما في مسند الإمام أحمد عن النبي ما من يوم إلا والبحر يستأذن ربه: أن يغرق ابن آدم والملائكة تستأذنه: أن تعاجله وتهلكه والرب تعالى يقول: دعوا عبدي فأنا أعلم به إذ أنشأته من الأرض إن كان عبدكم فشأنكم به وإن كان عبدي فمني وإلي عبدى وعزتي وجلالي إن أتاني ليلا قبلته وإن أتاني نهارا قبلته وإن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا وإن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا وإن مشى إلي هرولت إليه وإن استغفرني غفرت له وإن استقالني أقلته وإن تاب إلي تبت عليه من أعظم مني جودا وكرما وأنا الجواد الكريم عبيدي يبيتون يبارزونني بالعظائم وأنا أكلؤهم في مضاجعهم وأحرسهم على فرشهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت