فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1567

أهله في كتابه وأثنى عليهم فقال إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون الى قوله أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون المؤمنون: 5761 وفي المسند والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله قول الله والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة المؤمنون: 60 أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق قال: لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه قال الحسن: عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم إن المؤمن جمع إحسانا وخشية والمنافق جمع إساءة وأمنا و الوجل و الخوف و الخشية و الرهبة ألفاظ متقاربة غير مترادفة قال أبو القاسم الجنيد: الخوف توقع العقوبة على مجارى الانفاس وقيل: الخوف اضطراب القلب وحركته من تذكر المخوف وقيل: الخوف قوة العلم بمجاري الأحكام وهذا سبب الخوف لا أنه نفسه وقيل: الخوف هرب القلب من حلول المكروه عند استشعاره و الخشية أخص من الخوف فإن الخشية للعلماء بالله قال الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء فاطر: 28 فهي خوف مقرون بمعرفة وقال النبي: إني أتقاكم لله وأشدكم له خشية فالخوف حركة والخشية انجماع وانقباض وسكون فإن الذي يرى العدو والسيل ونحو ذلك: له حالتان إحداهما: حركة للهرب منه وهي حالة الخوف والثانية: سكونه وقراره في مكان لا يصل إليه فيه وهي الخشية ومنه: انخشى الشيء والمضاعف والمعتل أخوان كتقضي البازي وتقضض وأما الرهبة فهي الإمعان في الهرب من المكروه وهي ضد الرغبة التي هي سفر القلب في طلب المرغوب فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت