فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1567

طيب لا يقبل إلا طيبا وليس من العمل الطيب: صلاة لا روح فيها كما أنه ليس من العتق الطيب عتق عبد لا روح فيه قالوا: وتعطيل القلب عن عبودية الحضور والخشوع: تعطيل لملك الأعضاء عن عبوديته وعزل له عنها فماذا تغني طاعة الرعية وعبوديتها وقد عزل ملكها وتعطل قالوا: والأعضاء تابعة للقلب تصلح بصلاحه وتفسد بفساده فإذا لم يكن قائما بعبوديته فالأعضاء أولى أن لا يعتد بعبوديتها وإذا فسدت عبوديته بالغفلة والوسواس فأنى تصح عبودية رعيته وجنده ومادتهم منه وعن أمره يصدرون وبه يأتمرون قالوا: وفي الترمذى وغيره مرفوعا إلى النبي: إن الله لا يستجيب الدعاء من قلب غافل وهذا إما خاص بدعاء العبادة وإما عام له ولدعاء المسألة وإما خاص بدعاء المسألة الذي هو أبعد فهو تنبيه على أنه لا يقبل دعاء العبادة الذي هو خاص حقه من قلب غافل قالوا: ولأن عبودية من غلبت عليه الغفلة والسهو في الغالب لا تكون مصاحبة للإخلاص فإن الإخلاص قصد المعبود وحده بالتعبد والغافل لا قصد له فلا عبودية له قالوا: وقد قال الله تعالى: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الماعون: 45 وليس السهو عنها تركها وإلا لم يكونوا مصلين وإنما هو السهو عن واجبها: إما عن الوقت كما قال ابن مسعود وغيره وإما عن الحضور والخشوع والصواب: أنه يعم النوعين فإنه سبحانه أثبت لهم صلاة ووصفهم بالسهو عنها فهو السهو عن وقتها الواجب أو عن إخلاصها وحضورها الواجب ولذلك وصفهم بالرياء ولو كان السهو سهو ترك لما كان هناك رياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت