فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1567

الرب وسكونه إلى قضائه وقدره وطمأنينته وكفايته له وشكره إذا أعطى وصبره إذا منع

قال أبو يعقوب النهرجوري: التوكل على الله بكمال الحقيقة كما وقع لإبراهيم الخليل عليه السلام في الوقت الذي قال لجبريل عليه السلام: أما إليك فلا لأنه غائب عن نفسه بالله فلم ير مع الله غير الله

وأجمع القوم على أن التوكل لا ينافي القيام بالأسباب فلا يصح التوكل إلا مع القيام بها وإلا فهو بطالة وتوكل فاسد

قال سهل بن عبدالله: من طعن في الحركة فقد طعن في السنة ومن طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان

فالتوكل حال النبي والكسب سنته فمن عمل على حاله فلا يتركن سنته وهذا معنى قول أبي سعيد: هو اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب وقول سهل أبين وأرفع

وقيل: التوكل قطع علائق القلب بغير الله وسئل سهل عن التوكل فقال: قلب عاش مع الله بلا علاقة

وقيل: التوكل هجرالعلائق ومواصلة الحقائق وقيل: التوكل أن يستوي عندك الإكثار والإقلال

وهذا من موجباته وآثاره لأنه حقيقته

وقيل: هو ترك كل سبب يوصلك إلى مسبب حتى يكون الحق هو المتولي لذلك

وهذا صحيح من وجه باطل من وجه فترك الأسباب المأمور بها: قادح في التوكل وقد تولى الحق إيصال العبد بها وأما ترك الأسباب المباحة: فإن تركها لما هو أرجح منها مصلحة فممدوح وإلا فهو مذموم

وقيل: هو إلقاء النفس في العبودية وإخراجها من الربوبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت