قال ذو النون المصري الصبر التباعد من المخالفات والسكون عند تجرع غصص البلية وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة
وقيل: الصبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب وقيل: هو الفناء في البلوى بلا ظهور ولا شكوى وقيل: تعويد النفس الهجوم على المكاره وقيل: المقام مع البلاء بحسن الصحبة كالمقام مع العافية وقال عمرو بن عثمان: هو الثبات مع الله وتلقي بلائه بالرحب والدعة وقال الخواص: هو الثبات على أحكام الكتاب والسنة
وقال يحيى بن معاذ: صبر المحبين أشد من صبر الزاهدين واعجبا ! كيف يصبرون وأنشد:
الصبر يجمل في المواطن كلها ... إلا عليك فإنه لا يجمل
وقيل: الصبر هو الاستعانة بالله وقيل: هو ترك الشكوى وقيل:
الصبر مثل اسمه مر مذاقته ... لكن عواقبه أحلى من العسل
وقيل: الصبر أن ترضى بتلف نفسك في رضى من تحبه كما قيل:
سأصبر كي ترضى وأتلف حسرة ... وحسبي أن ترضي ويتلفني صبري وقيل: مراتب الصابرين خمسة: صابر ومصطبر ومتصبر وصبور وصبار فالصابر: أعمها والمصطبر: المكتسب الصبر المليء به والمتصبر: المتكلف حامل نفسه عليه والصبور: العظيم الصبر الذي صبره أشد من صبر غيره والصبار: الكثير الصبر فهذا في القدر والكم والذي قبله في الوصف والكيف وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: الصبر مطية لا تكبو