الثالث عشر: أن يعلم أن أعظم راحته وسروره ونعيمه: في الرضى عن ربه تعالى وتقدس في جميع الحالات فإن الرضى باب الله الأعظم ومستراح العارفين وجنة الدنيا فجدير بمن نصح نفسه أن تشتد رغبته فيه وأن لا يستبدل بغيره منه الرابع عشر: أن السخط باب الهم والغم والحزن وشتات القلب وكسف البال وسوء الحال والظن بالله خلاف ما هو أهله والرضى يخلصه من ذلك كله ويفتح له باب جنة الدنيا قبل جنة الآخرة الخامس عشر: أن الرضى يوجب له الطمأنينة وبرد القلب وسكونه وقراره والسخط يوجب اضطراب قلبه وريبته وانزعاجه وعدم قراره السادس عشر: أن الرضى ينزل عليه السكينة التي لا أنفع له منها ومتى نزلت عليه السكينة: استقام وصلحت أحواله وصلح باله والسخط يبعده منها بحسب قلته وكثرته وإذا ترحلت عنه السكينة ترحل عنه السرور والأمن والدعة والراحة وطيب العيش فمن أعظم نعم الله على عبده: تنزل السكينة عليه ومن أعظم أسبابها: الرضى عنه في جميع الحالات السابع عشر: أن الرضى يفتح له باب السلامة فيجعل قلبه سليما نقيا من الغش والدغل والغل ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم كذلك وتستحيل سلامة القلب مع السخط وعدم الرضى وكلما كان العبد أشد رضى كان قلبه أسلم فالخبث والدغل والغش: قرين السخط وسلامة القلب وبره ونصحه: قرين الرضى وكذلك الحسد: هو من ثمرات السخط وسلامة القلب منه من ثمرات الرضى الثامن عشر: أن السخط يوجب تلون العبد وعدم ثباته مع الله فإنه لا يرضى إلا بما يلائم طبعه ونفسه والمقادير تجري دائما بما يلائمه وبما لا يلائمه وكلما جرى عليه منها ما لا يلائمه أسخطه فلا تثبت له قدم على العبودية فإذا