فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1567

فإن قلت: فهلا خلقه على غير تلك الصفة قلت: هذا سؤال فاسد ومضمونه: هلا خلقه ملكا لا إنسانا فإن قلت: فهلا أعطاه التوفيق الذي يتخلص به من شر نفسه وظلمة طبعه قلت: مضمون هذا السؤال: هلا سوى بين جميع خلقه ولم خلق المتضادات والمختلفات وهذا من أفسد الأسئلة وقد تقدم بيان اقتضاء حكمته وربوبيته وملكه لخلق ذلك الثامن والثلاثون: أن عدم الرضى إما أن يكون لفوات ما أخطأه مما يحبه ويريده وإما لإصابة ما يكرهه ويسخطه فإذا تيقن أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه وما أصابه لم يكن ليخطئه: فلا فائدة في سخطه بعد ذلك إلا فوات ما ينفعه وحصول ما يضره التاسع والثلاثون: أن الرضى من أعمال القلوب نظير الجهاد من أعمال الجوارح: فإن كل واحد منهما ذروة سنام الإيمان قال أبو الدرداء: ذروة سنام الإيمان: الصبر للحكم والرضى بالقدر الأربعون: أن أول معصية عصي الله بها في هذا العالم: إنما نشأت من عدم الرضى فإبليس لم يرض بحكم الله الذي حكم به كونا من تفضيل آدم وتكريمه ولا بحكمه الديني من أمره بالسجود لآدم وآدم لم يرض بما أبيح له من الجنة حتى ضم إليه الأكل من شجرة الحمى ثم ترتبت معاصي الذرية على عدم الصبر وعدم الرضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت