فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 1567

وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله لقد تركتني هؤلاء الدعوات وما لي في شيء من الأمور كلها أرب إلا في مواقع قدر الله وكان كثيرا ما يدعو: اللهم رضني بقضائك وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل شيء أخرته ولا تأخير شيء عجلته وقال: ما أصبح لي هوى في شيء سوى ما قضى الله عز و جل وقال شعبة: قال يونس بن عبيد: ما تمنيت شيئا قط وقال الفضيل بن عياض: الراضي لا يتمنى فوق منزلته وقال ذو النون: ثلاثة من أعلام التسليم: مقابلة القضاء بالرضى والصبر عند البلاء والشكر عند الرخاء وثلاثة من أعلام التفويض: تعطيل إرادتك لمراده والنظر إلى ما يقع من تدبيره لك وترك الاعتراض على الحكم وثلاثة من أعلام التوحيد: رؤية كل شيء من الله وقبول كل شيء عنه وإضافة كل شيء إليه وقال بعض العارفين: أصل العبادة ثلاثة: لا ترد من أحكامه شيئا ولا تسأل غيره حاجة ولا تدخر عنه شيئا

وسئل ابن شمعون عن الرضى فقال: أن ترضى به مدبرا ومختارا وترضى عنه قاسما ومعطيا ومانعا وترضاه إلها ومعبودا وربا وقال بعض العارفين: الرضى ترك الاختيار وسرور القلب بمر القضاء وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم الله لها أو عليها

وقيل: الراضي من لم يندم على فائت من الدنيا ولم يتأسف عليها ولله در القائل:

العبد ذو ضجر والرب ذو قدر ... والدهر ذو دول والرزق مقسوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت