تعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون النحل: 78 وقال تعالى: واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون العنكبوت: 17 وقال تعالى: وسيجزي الله الشاكرين آل عمران: 144 وقال تعالى: وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد إبراهيم: وقال تعالى: إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور لقمان: 31
وسمى نفسه شاكرا وشكورا وسمى الشاكرين بهذين الاسمين فأعطاهم من وصفه وسماهم باسمه وحسبك بهذا محبة للشاكرين وفضلا
وإعادته للشاكر مشكورا كقوله: إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا الإنسان: 22 ورضى الرب عن عبده به كقوله: وإن تشكروا يرضه لكم الزمر: 7 وقلة أهله في العالمين تدل على أنهم هم خواصه كقوله: وقليل من عبادي الشكور سبأ: 13 وفي الصحيحين عن النبي: أنه قام حتى تورمت قدماه فقيل له: تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال: أفلا أكون عبدا شكورا
وقال لمعاذ: والله يا معاذ إني لأحبك فلا تنس أن تقول في دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وفي المسند و الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله: كان يدعو بهؤلاء الكلمات: اللهم أعني ولا تعن علي وانصرنى ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر بي واهدني ويسر الهدى لي وانصرني على من بغى علي رب اجعلني لك شكارا لك ذكارا لكرهابا لك مطاوعا لك مخبتا إليك أواها منيبا رب تقبل توبتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة صدري