فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1567

المستعان وأما لسان الصدق: فهو الثناء الحسن عليهمن سائر الأمم بالصدق ليس ثناء بالكذب كما قال عن إبراهيم وذريته من الأنبياء والرسل عليهم صلوات الله وسلامه: وجعلنا لهم لسان صدق عليا مريم: 50 والمراد باللسان ههنا: الثناء الحسن فلما كان الصدق باللسان وهو محله أطلق الله سبحانه ألسنة العباد بالثناء على الصادق جزاء وفاقا وعبر به عنه

فإن اللسان يراد به ثلاثة معان: هذا واللغة كقوله تعالى: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم إبراهيم: 4 وقوله: واختلاف ألسنتكم وألوانكم الروم: 22 وقوله: لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين النحل: 103 ويراد به الجارحة نفسها كقوله تعالى: لا تحرك به لسانك لتعجل به القيامة: 16 وأما قدم الصدق: ففسر بالجنة وفسر بمحمد وفسر بالأعمال الصالحة

وحقيقة القدم ما قدموه وما يقدمون عليه يوم القيامة وهم قدموا الأعمال والإيمان بمحمد ويقدمون على الجنة التي هي جزاء ذلك

فمن فسره بها أراد: ما يقدمون عليه ومن فسره بالأعمال وبالنبي: فلأنهم قدموها وقدموا الإيمان به بين أيديهم فالثلاثة قدم صدق وأما مقعد الصدق: فهو الجنة عند الرب تبارك وتعالى ووصف ذلك كله بالصدق مستلزم ثبوته واستقراره وأنه حق ودوامه ونفعه وكمال عائدته فإنه متصل بالحق سبحانه كائن به وله فهو صدق غير كذب وحق غير باطل ودائم غير زائل ونافع غير ضار وما للباطل ومتعلقاته إليه سبيل ولا مدخل ومن علامات الصدق: طمأنينة القلب إليه ومن علامات الكذب: حصول الريبة كما في الترمذي مرفوعا من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت