فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1567

فقال إذا أذن المؤذن وأنت تحت العرش فقم وأجب داعي الله ثم عد إلى موضعك وهذا لأن الجمعية على الله حظ الروح والقلب وإجابة الداعي حق الرب ومن آثر حظ روحه على حق ربه فليس من أهل إياك نعبد

الصنف الثالث رأوا أن أنفع العبادات وأفضلها ما كان فيه نفع متعد فرأوه أفضل من ذي النفع القاصر فرأوا خدمة الفقراء والإشتغال بمصالح الناس وقضاء حوائجهم ومساعدتهم بالمال والجاه والنفع أفضل فتصدوا له وعملوا عليه واحتجوا بقول النبي الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله / ح / رواه أبو يعلى

واحتجوا بأن عمل العابد قاصر على نفسه وعمل النفاع متعد إلى الغير وأين أحدهما من الآخر

قالوا ولهذا كان فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب

قالوا وقد قال رسول الله لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم / ح / وهذا التفضيل إنما هو للنفع المتعدي واحتجوا بقوله من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيء / ح / واحتجوا بقوله إن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير / ح / وبقوله إن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر والنملة في جحرها / ح /

واحتجوا بأن صاحب العبادة إذا مات انقطع عمله وصاحب النفع لا ينقطع عمله ما دام نفعه الذي نسب إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت