كما قال في الآية الأخرى: أشداء على الكفار رحماء بينهم الفتح: 29 وهذا عكس حال من قيل فيهم:
كبرعلينا وجبنا عن عدوكم ... لبئست الخلتان: الكبر والجبن وفي صحيح مسلم من حديث عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله: إن الله أوحى إلي: أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد
وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر وفي الصحيحين مرفوعا: ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر
وفي حديث احتجاج الجنة والنار: أن النار قالت: مالي لا يدخلني إلا الجبارون والمتكبرون وقالت الجنة: مالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وهو في الصحيح وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد وعن أبي هريرة رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله: يقول الله عز و جل: العزة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني عذبته
وفي جامع الترمذي مرفوعا عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: لا يزال الرجل يذهب بنفسه حتى يكتب في ديوان الجبارين فيصيبه ما أصابهم وكان النبي يمر على الصبيان فيسلم عليهم وكانت الأمة تأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت وكان إذا أكل لعق أصابعه الثلاث وكان يكون في بيته في خدمة أهله ولم يكن ينتقم لنفسه قط وكان يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب الشاة لأهله ويعلف البعير ويأكل مع الخادم ويجالس المساكين ويمشي مع الأرملة واليتيم