فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1567

للحكمة وسؤال للعصمة والمغفرة وليس للعارف في هذه المنزلة حظ مع الله وإنما هي متعلقة بالخلق

وصاحب المنازل: جعلها ثلاث درجات الأولى: مع الناس والثانية والثالثة: مع الله وسنبين ما في كلامه بحول الله وقوته وتوفيقه قال: الانبساط: إرسال السجية والتحاشي من وحشة الحشمة السجية الطبع وجمعها سجايا يقال: سجية وخليفة وطبيعة وغريزة و إرسالها تركها في مجراها

والتحاشي من وحشة الحشمة التحاشي: هو تجنب الوحشة الواقعة بينك وبين من تحبه وتخدمه فإن مرتبته تقتضي احتشامه والحياء منه وإجلاله عن انبساطك إليه وذلك نوع وحشة فالانبساط: إزالة تلك الوحشة لا تسقطك من عينه بل تزيدك حبا إليه ولا سيما إذا وقع في موقعه قال: وهو السير مع الجبلة أي المشي مع ما جبل الله عليه العبد من الأخلاق من غير تكلف

قال: وهو على ثلاث درجات الدرجة الأولى: الانبساط مع الخلق وهو أن لا تعتزلهم ضنا على نفسك أو شحا على حظك وتسترسل له في فضلك وتسعهم بخلقك وتدعهم يطؤونك والعلم قائم وشهود المعنى دائم يريد: لا تبخل عليهم بنفسك فيحملك ذلك البخل على اعتزالهم وتشح بحظك في الخلوة وراحة العزلة: أن تذهب بمخالطتهم بل تحملك السماحة والجود والبذل على أن تترك ذلك لراحة إخوانك بك وانتفاعهم بمجالستك فتتكرم عليهم بحظك في عزلتك وخلوتك وتؤثرهم به على نفسك وهذا من الفتوة والمروءة والتخلق ضد من أضدادها قوله: وتسترسل لهم في فضلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت