فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1567

وله آثار وعلامات وموجبات وأسباب أكثر إشارات القوم إليها كقول بعضهم: الفقير لا تسبق همته خطوته يريد: أنه ابن حاله ووقته فهمته مقصورة على وقته لاتتعداه وقيل: أركان الفقر أربعة: علم يسوسه وورع يحجزه ويقين يحمله وذكر يؤنسه وقال الشبلي: حقيقة الفقر أن لا يستغني بشيء دون الله وسئل سهل بن عبدالله: متى يستريح الفقير فقال: إذا لم ير لنفسه غير الوقت الذي هو فيه

وقال أبو حفص: أحسن ما يتوسل به العبد إلى الله: دوام الافتقار إليه على جميع الأحوال وملازمة السنة في جميع الأفعال وطلب القوت من وجه حلال وقيل: من حكم الفقر: أن لا تكون له رغبة فإذا كان ولابد فلا تجاوز رغبته كفايته

وقيل: الفقير من لا يملك ولا يملك وأتم من هذا: من يملك ولا يملكه مالك

وقيل: من أراد الفقر لشرف الفقر مات فقيرا ومن أراده لئلا يشتغل عن الله بشيء مات غنيا و الفقر له بداية ونهاية وظاهر وباطن فبدايته: الذل ونهايته: العز وظاهره: العدم وباطنه: الغنى كما قال رجل لآخر: فقر وذل فقال: لا بل فقر وعز قال: فقر وثراء قال: لا بل فقر وعرش وكلاهما مصيب واتفقت كلمة القوم على أن دوام الافتقار إلى الله مع التخليط خير من دوام الصفاء مع رؤية النفس والعجب مع أنه لا صفاء معهما وإذا عرفت معنى الفقر علمت أنه عين الغنى بالله فلا معنى لسؤال من سأل: أي الحالين أكمل الافتقار إلى الله أم الاستغناء به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت