فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1567

مريدا إلا بعد أن كان مرادا لكن القوم خصوا المريد بالمبتدىء و المراد بالمنتهي

قال أبو علي الدقاق: المريد متحمل والمراد محمول وقد كان موسى مريدا إذ: قال: رب اشرح لي صدري طه: 25 ونبينا كان مرادا إذ قيل له: ألم نشرح لك صدرك وسئل الجنيد عن المريد والمراد فقال: المريد يتولى سياسته العلم والمراد: يتولى رعايته الحق لأن المريد يسير والمراد يطير فمتى يلحق السائر الطائر

فصل قال صاحب المنازل :

باب المراد قال الله تعالى: وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك القصص: 86 أكثر المتكلمين في هذا العلم جعلوا المريد والمراد اثنين وجعلوا مقام المراد فوق مقام المريد وإنما أشاروا باسم المراد إلى الضنائن الذين ورد فيهم الخبر

قلت: وجه استشهاده بالآية: أن الله سبحانه ألقى إلى رسوله كتابه وخصه بكرامته وأهله لرسالته ونبوته من غير أن يكون ذلك منه على رجاء أو ناله بكسب أو توسل إليه بعمل بل هو أمر أريد به فهو المراد حقيقة

وقوله: إن أكثرهم جعلوا المريد والمراد اثنين فهو تعرض إلى أن منهم من اكتفى عن ذكر مقام المراد بمنزلة الإرادة لأن صاحبها مريد مرادوأما إشارتهم إلى الضنائن فالمراد به: حديث يروى مرفوعا إلى النبي: إن لله ضنائن من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية و الضنائن الخصائص يقال: هو ضنتي من بين الناس بكسر الضاد أي الذي أختص به وأضن بجودته أي أبخل بها أن أضيعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت