فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 13021

أعرفتم ما هو هذا الداء؟ إنه داء العنوسة بين الرجال والنساء ولكني سأتطرق لجانب النساء لأنه أكثر استفحالًا ومما يدل على ذلك ما نشرته بعض الصحف (2) منسوبًا لإحصائية أصدرتها وزارة التخطيط جاء فيها أن عدد النساء العوانس على مستوى المملكة مليون وخمسمائة وتسعة وعشرين ألفًا وأربعمائة وثمانية عشر فتاة وقد بلغت أعلى نسبة منهن في مكة المكرمة إذ بلغت نسبتهن ست وعشرين بالمائة أي أكثر من ربع عوانس المملكة هم هنا في مكة المكرمة،فما أسباب تلك النسبة المرتفعة من العنوسة ؟ يمكن إيجاز أهم تلك الأسباب فيما يلي:النظرة الخاطئة إلى التعليم فمع تفشي الطلاق في المجتمع وهي ظاهرة مقلقة أخرى أيضًا سيأتي الحديث عنها بإذن الله في خطب قادمة،وشيوع الأنانية الفردية في المجتمع حيث أن إخوان المرأة المطلقة نادرما يهتمون بها حيث ينصب أكثر اهتمام الرجل إلى زوجته وأولاده وترفيههم،فأخذ ينظر الأباء إلى أن في حصول البنت على شهادة سلاحًا تستطيع به مواجهة ظروف الزمن من خلال الوظيفة والعمل، فتعالوا أحبتي نقلب هذا الرأي ونرى مدى مصداقيته،وكمدخل لذلك لا بد من معرفة مراحل عمر الفتاة فالفتاة كالوردة تتفتح على الحياة في الثانية عشر أو الرابعة عشر ومنهن من تتفتح قبل ذلك ثم تزداد نضارتها وروعتها إلى العشرين ثم بعد الخامسة والعشرين إلى الثلاثين تبدأ بعدها مرحلة الذبول ما لم تجد يدًا حانية تقطفها وتعتني بها وهذه اليد هي الزوج ، وحتى إن كان لازال بها شيء من النظارة فإن أيدي القاطفين لا تمتد عادة إلا إلى الزهرات حديثة التفتح،فانظروا كم من أغلى سنوات الفتاة تحترق وهي على مقاعد التعليم فهي تنهي سنوات التعليم -على فرض أنها لم تخفق في سنة منها- في سن الثالثة والعشرين،ثم يصر الوالدان على أن تتوظف قبل الزواج حتى لا يمنعها زوجها من الوظيفة فتنتظر العام والعامين والثلاثة وهي لا تجد وظيفة إلا في مكان بعيد لا تستطيع الذهاب إليه وكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت