أقول لأصحاب هذا المسلك لقد سلكه قوم من قبلكم وأغرقوا فيه حتى فتنهم الشيطان واعتمدوا على الرؤى فماذا كانت النتيجة كانت تلك الفتنة العظيمة التي أصابت بيت الله الحرام حيث سفكوا الدم الحرام في الشهر الحرام في البيت الحرام وروعوا الآمنين وعطلوا المسجد الحرام ومنعوا منه الطائفين والعاكفين والمصلين ولم يتحقق مما كانوا يظنونه شيئًا،وهناك فريق آخر من تلك الطائفة لم يشبع نهمه ما وجد في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ يبحث في الكتب المحرفة لما يؤيد مقولته ويستشهد فيها فنقول له لقد أنكر رسولك ونبيك صلى الله عليه وسلم على من هو خير منك على الفاروق رضي الله عنه ذلك ؛ أخرج الإمام أحمد في مسنده عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ فَقَرَأَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ فَقَالَ: (( أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي ) ) (4) .