وقام فريق آخر من تلك الطائفة بالبحث عن الأحاديث الضعيفة والشاذة بل هناك من نقل أحاديث موضوعة يحكم عليها بذلك الأمي فضلًا عن طلاب العلم لما فيها من نكارة اللفظ الذي يستحي المسلم العادي أن ينسبه إلى من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم فضلًا عمن يقدم نفسه عالمًا مؤلفًا للكتب وقد تطور الأمر ببعضهم فوضع الأحاديث كذبًا وزورًا على الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ونقول لهؤلاء كفاكم قوله صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ) ) (5) .أخرجه البخاري. وإني أقول من هذا المكان لهؤلاء جميعًا اتقوا الله في أمة الإسلام وهونوا على أنفسكم والزموا سنة نبيكم ومنهج السلف الصالح في مثل هذه الأمور، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } (6) .
الخطبة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن نبينا وحبيبنا وسيدنا محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .