فهرس الكتاب

الصفحة 1160 من 13021

أما النصيحة لعامة المسلمين فبالشفقة عليهم والسعي فيما يعود بالنفع لهم ، ودفع الأذى والمكروه عنهم، وإيثار فقيرهم وتعليم جاهلهم ورد من زاغ منهم عن الحق في قول أو عمل بالتلطف في ردهم إلى الحق، والرفق بهم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومحبة إزالة فسادهم ولو بحصول ضرر له في دنياه كما قال بعض السلف: وددت أن هذا الخلق أطاعوا الله وأن لحمي قرض بالمقاريض.

عباد الله: مع عظم أجر النصيحة وسهولة أمرها لمن سهلها الله عليه إلا أن الشيطان ثقلها على كثير من الناس فحرموا أنفسهم أجرًا ، وحرموا غيرهم خيرًا ، مع أن وسائل النصح متنوعة وكثيرة، فتارة تكون النصيحة بالمكاتبة ، وتارة تكون بالمشافهة وتارة تكون بالفعل، وكم من نصيحة أثمرت خيرًا كثيرًا ، ولقد كثر في الأقارب والجيران والأصحاب والخلان من وقع في معصية الله وتهاون بأوامر الله ، وأضاع فرائض الله لما قلت وضعفت النصيحة بين المسلمين ، وأصبح حال الجيد من الناس كما قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم .... الآية ، وكأنهم تناسوا قول الصديق رضي الله عنه: يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم .... الآية . وإنكم تضعونها على غير موضعها ، وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعذاب . رواه احمد وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت