أيها المسلمون: إن من نتائج الشغف المحموم بالرياضة المعاصرة الصد عن ذكر الله وعن الواجبات الشرعية ، فكثير من المتابعين لهذه المنافسات تصدهم عن ذكر الله تعالى وأعظم ذلك الذكر الصلاة ، وكم من أناس يسهرون لمتابعة المباريات ثم تفوتهم صلاة الفجر ، وكم منهم من يتخلف عن الجماعة بسبب الجلوس أمام الشاشات ، أضف إلى ذلك ما يقع من كثير من الغارقين في متابعة تلك المنافسات من تضييع لحقوق الوالدين والأولاد والأقارب والأرحام ، وليعلم كل من شَغَلَتْهُ الرياضة عن الصلاة، أو أجل وأخر الصلاة عن وقتها من أجل الرياضة أنه بحاجة لمراجعة وتجديد إيمانه، لأن طاعته لله ورسوله ناقصة ومدخولة ، وحاله كحال أولئك الذين نزل فيهم قَولُ اللهِ تعالى: [وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ] {الجمعة:11} .
عباد الله: إن من لوازم المنافسات الرياضية المعاصرة تبذير الأموال وامتصاص الدخل القومي للبلاد حيث تصرف الأموال الطائلة في نفقات تجهيز الملاعب ، ودعم النوادي ، وتأمين تكاليف إقامة المباريات ، وإصلاح الأضرار التي تلحق بالمرافق العامة جراء تعبير الجماهير عن سخطها وعدم ارتياحها لنتائج فريقها ، أضف إلى ذلك ما تتطلبه مواجهة الجماهير من تجهيزات أمنية تشكل عبئًا كبيرًا على ميزانية الدولة ؛