يكفي أن أحد هذه الأفلام عرض في عدة دول، وبدعايات ضخمة من أكبر شركة سعودية فنية، وتم عرضه مرارًا، ولم يحصل إلا إيراد ضئيل، في حين أن دعمه المادي تجاوز ميزانية خمسة أفلام عربية.
لا نقول هذا من باب الشماتة، بل نقول: لا تصدقوا كل ما يكتبه ويلبسه بعض كتاب الصحف، ونقول: إن أهل السينما لا يمثلون بلادنا المحافظة، وإن المواطن الصالح المؤمن يرفض هذه الأعمال أصلًا، ولا يتشرف بالسينما في ظل وضعها الحالي، ولا كرامة لفيلم هابط وإن كان منسوبًا لبلادنا الغالية علينا .
وأرجو أن لا يخرج علينا حاقد أو مزايد ليعلمنا شرف الانتماء لهذا الوطن وهذه البلاد المباركة، فنحن نعتز بوطننا وبلادنا، ونفرح أن يرتفع علمها واسمها عاليًا، ولكن، في مواطن العز والشرف، لا في مآسن الفن والعفن، وفي دور العلم والفضيلة، لا في دور السينما والرذيلة.
كما أرجو أن لا يفهم إخواننا الإعلاميون أننا متحاملون على الإعلام أو الفن، أو لدينا فوبيا ضد مجرد اسم السينما كما صرح بعضهم، بل نحن ننظر لواقع السينما والإعلام على وفق شرع الله، الحاكم في هذه البلاد، والحاكم في حياة كل مسلم، والواقع الغالب في السينما اليوم، من حيث ثقافتها، ومحتواها، وأماكن عرضها، والقائمون عليها ممثلون ومنتجون وشركات، أن فيها من الفساد والشر المتعدد الذي لا تقره الشريعة، وهو مما لا نتشرف أن ينسب لبلادنا وهي قبلة المسلمين ومهبط الوحي، ووالله لو كان شرفًا وعزًا لرفعنا من يحمل علم بلادنا فوق رؤوسنا.
نسأل الله أن يعز بلادنا والإسلام والمسلمين في كل مكان .
... ... الخطبة الثانية
4.هل من بديل هادف؟
قال قائل: إن السينما والدراما وغيرها من قوالب الإعلام، أصبحت واقعا في العالم اليوم يصعب منعها تمامًا أو تجاهلها، فلماذا لا تنتجون لنا سينما هادفة محافظة، بدلًا من مواقف الإنكار والتحريم؟.