قلنا: يقول الله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم) ، ودرء المفاسد وجلب المصالح واجب بقدر الاستطاعة، بل درء المفاسد أوجب، ولأن أطعم أولادي الماء والخبز، خير من أن أَسقيهم العسل بالسم.
وفي الواقع، هناك عقبات مالية، فصناعة السينما اليوم بما يضاهي الآخرين تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة. وهناك عقبات أخرى تتمثل في سياسات أو تصرفات بعض المسؤولين عن الإعلام ممن يقفون حجر عثرة أمام الإعلام الهادف، يكفي أن إحدى القنوات الهادفة قدمت منذ سنوات طلبًا للسماح لها ببث محطة إذاعية خاصة بالأطفال،وتعثر طلبها ، بينما إذاعات الإف إم تبث على مدار الساعة أغانيها الماجنة وحواراتها الساقطة بين الجنسين.
ومع هذه العقبات نقول: إن الحاجة ماسة لقيام المؤسسات والقنوات الفضائية الإسلامية أو الهادفة بتقديم البديل النافع، وإنتاج أفلام محلية تلامس الواقع، وتبتعد عن العنف والإسفاف والرذيلة، وتتوافق مع قيم وأخلاق المجتمع المسلم النقي، ولا يشترط في البديل أن يكون بقدر المبدل الفاسد تمامًا، بل يصح أن يكون مقبولًا بقدر الاستطاعة، ويحصل به المقصود ويبارك الله فيه.
وإذا كان كثير من أهل الفن يرددون العبارة الشهيرة المحرمة: (الفن للفن) ويقصدون بها أن الفن ينبغي أن يكون متحررا من كل القيود سواء كانت دينية أو اجتماعية أو سياسية ويكون ملتزمًا فقط بالقيود الفنية، فإننا نردد العبارة يطلقها بعض الإعلاميين الشرفاء وهي قولهم: (الفن للفضيلة) ، ولا بارك الله في فن يعارض ديننا، أو يهدم أخلاقنا، أو يفسد أبناءنا وبناتنا.
5.وسائل عملية لحماية المجتمع:
1-مناصحة أصحاب القرار بالحكمة، والتواصل مع ولاة الأمر وفقهم الله عبر الوسائل المدنية الحضارية، وبيان أخطار مثل هذه المشاريع التغريبية على وحدة هذه البلاد وأمنها الفكري والأخلاقي .