-ومن مكرهم، ترديدهم الأسطوانة المشروخة أن المشايخ حرموا سابقًا الهاتف ومكبرات الصوت وتعليم المرأة ثم قبلوها، وهذا فيه خلط عجيب، فالمشايخ المعروفون والمفتون المعتبرون لم يحرموا الهاتف أو الأجهزة الحديثة، وأما تعليم المرأة فقد عورض خوفًا عليها لأن فيه خروجًا غير معتاد، فلما تبين الأمر وتولاه المشايخ وأهل الفضل وثق الناس به وزال الإشكال بحمد الله.
-ومن مكرهم، زعمهم أن غالبية المجتمع تريد السينما وأن المعترضين قلة، وهذا كذب صريح، إلا إن كان المقصود الأكثرية من رؤساء التحرير أو كتاب الصحف فربما.
ونحن نتحدى هؤلاء المخادعين أن يجروا استفتاء أو تصويتا نزيها حول هذه القضية، كما فعلوا في استفتاء قيادة المرأة للسيارة بمشاركة شرائح عديدة من النساء فخرجت النتيجة الرافضات أكثر من 95% كالصاعقة على رؤوس شياطين الإنس ومن يطبل لهم.
-ومن كذبهم وتناقضهم زعم إحدى الصحف المحلية ازدحام الناس ونفاذ التذاكر، وفي نفس اليوم تزعم صحيفة أخرى أن الإقبال ضعيف، فمن نصدق من هؤلاء الكذبة؟.
-ومن مكرهم قولهم: إن هؤلاء الذين يحضرون العروض السينمائية مسلمون مصلون وعندهم أسر وكذا، عجيب، كأن هذا القائل يتهم المعترض بالغلو وأنه يكفر الناس ويخرجهم من الملة، من قال هذا؟ وهل حضورهم ينفي ما عندهم من أعمال وصفات الخير؟ هؤلاء مسلمون مصلون نعم لكن هذا لا يمنعنا أن نقول إنهم آثمون ويجب مناصحتهم، وليس هناك تناقض.
-ومن مكرهم، وصفهم المعترضين بأنهم أعداء للفن والسينما أو أنهم ضد التطور أو أنهم ضد حكم التصوير فقط.. وهذا الاستهبال، فيه سطحية ساذجة، ومراوغة مكشوفة.. ليس هذا محل النزاع، وليس عندنا فوبيا ضد السينما لذاتها، وإنما النزاع في أمرين رئيسيين:
الأول) محتوى السينما ومدى التزامه بالشريعة، وانضباط دور السينما بالضوابط الشرعية: