فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 13021

ثانيًا: لا يجوز للمسلم أن يُهدي لمسلم أخر بمناسبةِ هذه الأعيادِ الباطلة ، ومن باب أولى أنهُ لا يجوز للمسلم أن يُهدي للكافر في يومِ عيدٍ من أعياده ، لأن ذلك يعدُ إقرارًا ومشاركةً في الإحتفالِ بالعيدِ الباطل .

وإذا كانت الهديةُ مما يستعانُ بها على الاحتفال كالطعامِ والشموع ونحوه كان الأمرٌ أعظمَ تحريمًا ، وذهبَ بعضُ أهلِ العلمِ إلى أن ذلك كفرٌ .

ثالثًا: يجوزُ للمسلم أن يُهدي للكافر والمشركِ ، بقصد تأليفهِ وترغيبهِ في الإسلام ، لا سيما إذا كان قريبًا أو جارًا ، وقد أهدى عمرُ رضي الله عنه لأخيه المشركِ في مكة (( ثوبًا ) )لكن لا يجوزُ أن تكون الهديةُ للكافرِ في يوم عيدِ من أعيادهِ أو لأجلِ عيدٍ من أعيادِهم .

رابعًا: إذا أهدى كافرٌ لمسلم هديةً جازَ له قبولها ، تأليفًا لقلبه وترغيبًا له في الإسلام ، كما قَبِلَ النبيُ صلى الله عليه وسلم هدايا بعضِ الكفارِ كهدية المقوقسِ وغيره .

وإذا جاءت الهديةُ من الكافر في يوم عيدهِ ، فلا حرجَ في قبولها ، ولا يعدُ ذلك مشاركةً ولا إقرارًا للإحتفالِ ، قال ابنُ تيميةً رحمه الله: وأما قبولُ الهديةِ منهم يومَ عيدِهم فقد قدمنا عن علي رضي الله عنه أنه أُتى بهديةِ النيروزِ فقبلها .

لكن ذكر العلماءُ شروطًا لقبول الهديةِ من الكافرِ في يومِ عيدهِ وهي:

-ألا تكون الهديةُ من ذبيحةٍ ذبحت لأجل العيد .

-وألا تكون الهدية مما يستعان به على التشبه بِهم في يومِ عيدهم كالشمعِ والبيض ، ونحو ذلك .

-وأخيرًا أن يكون قبولُ الهدية بقصد تأليفهِم ودعوتِهم للإسلام لا مجاملةً أو مودةً أو محبة .

اللهم يا حي يا قيوم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا .

الخطبة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت