18/ 12/1428 هـ
أحمد بن حسين الفقيهي
الخطبة الأولى:
عباد الله: إن الله جلَّ شأنه كتب على عباده أن كلَّ أمةٍ تتخلى عن خصائصها، وتخجل من مبادِئها أنها أمة لا تزال في تقهقر وإنحطاط واضمحلال في فكرها وقوتها وسلوكها.
وإن مما ابتليت به أمة الإسلام الإعجاب والتبعية المطلقة لأعداء الإسلام من قبل ضعفاء النفوس من المسلمين الذين بلغ بهم الإعجاب والإفتتان بحضارة الغرب أوجه فأضحوا من الداعين إلى الإحتذاء بحذوها والسير في ركابها، حذو القذة بالقذة، وحذو النعل بالنعل شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضبٍ لدخلوه.
أيها المسلمون: لم يعد خافيًا أغترار كثيرٍ من المسلمين وتقليدهم وافتتانهم لما يأتي من أخلاق بلاد الكفر، فالاحتفال بأعياد المشركين، والتعلقُ والافتتان ببعض مشاهير الكفرة رياضةً أو فنًا أمرٌ مشاهد لا يخفى حتى حاكاهم بعض شباب الإسلام في حركاتهم وقصاتِ شعورهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.