فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 13021

عباد الله: في هذه الأيام يستعد النصارى الضالون للإحتفال ببعض أعيادهم الباطلة، وقد بدأت مثل هذه الأعياد تغزو مجتمعاتنا وللأسف، وتعلقت بها نفوس بعض شبابنا ذكورًا وإناثًا ، انشغلوا بها ، وتهيؤوا لها ، واتخذ بعضهم مناسبتها عطلةً وعيدًا وذلك بسبب ضعف الإيمان في قلوبهم ، وتقليدًا للنصارى وإتباعا لسيرهم ونهجهم في كلِّ ما يفعلونه ، إضافة إلى الانبهار والإعجاب بحضارة الغرب المادية الزائفة والإنخداع ببريقها المخدر ، ولا يخفى أثر الغزو الفكري والثقافي والترويج الإعلامي المسموع والمرئي والمقرؤ الذي يحرض على هذه الضلالات ، ويلفت إليها أنظارَ الناس وأسماعَهم ، ويحرك قلوبهم لها ، ويثير أهواءهم للإستعداد لها والمشاركة فيها .

أيها المسلمون: لقد كان رسولكم صلى الله عليه وسلم يحرصُ كلَّ الحرصِ على أن تخالف أمته اليهود والنصارى في كلِ شيءِ حتى قال عنه اليهودُ أنفسهم كما يرويه أنسٌ رضي الله عنه عند مسلمٍ: ما يريدُ هذا الرجلُ أن يدعَ من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه )) ، وإذا كان اليهود والنصارى يتجاهلون أعيادنا ولا يحتفلون بها فما بالُ بعضِ الناس يحتفل بمناسباتهم ، ويحييها على سنتهم ابتغاءًا وطلبًا لرضاهم وتناسى أولئكَ قوله سبحانه (( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم ) ).

عباد الله: لقد أكثر أهل العلم في نقل التحذير من أعياد الكفار والمشاركة فيها ، جاء عن مجاهد وغيره من السلف في قوله سبحانه: (( والذين لا يشهدون الزور ) )، قال رحمه الله: الزور هي أعياد المشركين ، وقد صرح الفقهاء من أتباع المذاهب الأربعة باتفاق أهلِ العلمِ على عدم جوازِ حضور المسلمين أعياد المشركين وجاءَ عن عمرَ رضى الله عنه أنه قال: لا تدخلوا على المشركين في كنائسِهم يومَ عيدهمِ، فإن السخطة تنزل عليهم.

وقال أيضًا رضي الله عنه: أجتنبوا أعداء اللهِ في أعيادهم. أخرجه البيهقي بسند صحيح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت