ومع أن هذه الفتوى قد دلّ عليها كتاب الله و سُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ; وقرّرها أهل السُّنّة والجماعة , وهي أمرٌ مجمعٌ عليه بين علماء المسلمين ومعلومٌ من الدين بالضرورة؛ مع هذا فقد تلقى الشيخ هجومًا خبيثًا مِمّن تلوّثت عقائدهم وانحرفِت مناهجهم، بل اتهموه باتهامات باطلة وخطيرة.. وكأن العلماء وطلاب العلم لا يعرفون الشيخ عبد الرحمن البراك الذي شابت لحيته في تقرير العقيدة والحفاظ عليها . بل هو اليوم من أعلم أهل الأرض في علم العقيدة، وهو والله ليس بحاجة لدفاعنا نحن حثالة طلاب العلم عنه .. لا يضر السحاب، نباح الكلاب، ولا يضر السماء، ولا القمم الشماء، أن تمتد لها يد شلاء، ومن بصق إلى السماء عاد بصاقه إلى وجهه .
كناطحٍ صخرةً يوما ً ليوهنها/فلم يَضُرْها وأوهى قرنَه الوعلُ
وقد صدر خلال الأيام الماضية، في الرد على الكاتب المذكور، وتأييد فتوى الشيخ، عددٌ من البيانات والفتاوى الفردية والجماعية من مشايخنا الكبار، ومنهم شيخنا الشيخ عبد الله بن جبرين والشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد العزيز الراجحي وغيرهم كثير .
وأضيف بعد قراءتي لنص المقالة، وجدت كلامًا فيه جهل ذريع بالشريعة، وتناقضات وأوهام دينية وتاريخية لا تخفى على طالب العلم، وتحريف لمعاني آيات القرآن ، وطعن في الأصول والثوابت المجمع عليها، مما لا يصدر إلا عن جاهل متعالم أو مفترٍ حاقد، هدى الله كاتبها للحق إن كان طالبًا، وعامله بما يستحق إن كان كاذبًا .
نسأل الله تعالى أن يعز دينه، ويظهره على الدين كله، ولو كره المشركون، والحمد لله رب العالمين .
... ... الخطبة الثانية
عباد الله .. إن من العجائب والمهازل في هذا الزمان أن يثور الجدال والخصام، في الثوابت والقطعيات من دين الإسلام .
وكيف يصح في الأذهان شيْ إذا احتاج النهار إلى دليل