فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 13021

ومن أمهاتنا الكريمات: العابدة الذاكرة، جويريّةُ بنتُ الحارث رضي الله عنها، أبوها سيِّدٌ مطاع في قومه، وكانت في سبي بني المصطلق، فأعتقها - صلى الله عليه وسلم - وجعل عتقها صَداقها، ومَنَّ على قومها.. كانت كثيرةُ التعبُّد لربِّها، قانتةٌ لمولاها، تجلِس في مصلاَّهَا تذكرُ الله إلى نصفِ النّهار، كما في صحيح مسلم قالت: أتى عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غُدوةً وأنا أسبِّح، ثم انطلَقَ لحاجته، ثمّ رجع قريبًا من نصف النهار، فقال: (( أما زِلتِ قاعدة؟ ) )يعني: تذكرِينَ الله، قالت: نعم.

ومن أمهاتنا الكريمات: الوجيهةُ صفيّةُ بنتُ حيَيٍّ رضي الله عنها، مِن ذرّيّة هارونَ عليه السلام، كانت شريفةً عاقلة، ذاتَ مكانةٍ ودين وحِلم ووقار، وصح عند الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: إنك لابنةُ نبيّ (أي: هارون) ، وإنَّ عمَّك لنبيّ (أي: موسى) ، وإنّك لتحتَ نبيّ (أي: هو - صلى الله عليه وسلم - ) .

ومن أمهاتنا الكريمات: واصِلة الرّحِم، ميمونةُ بنت الحارث الهلاليّةُ رضي الله عنها، من عظماءِ النساء، منحَها الله صفاءَ القلب، ونقاء السريرة، وملازمةَ العبادةِ، تقول عائشة رضي الله عنها: أما إنَّها كانت من أتقانَا لله وأوصلِنا للرحم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت