فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 13021

هؤلاء الإحدى عشرة، هم أمهاتنا، زوجاتُ نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - ، عِشن معه في بَيتٍ متواضِع، في حُجُراتٍ بنِيت من اللّبِن وسَعَف النخل، ولكنها ملئت بالإيمان والتقَوى، وكان لهنّ - صلى الله عليه وسلم - زوجًا رحيمًا، برًّا حليمًا، جميلَ العِشرة، كريم السيرة .. صبَرن معه - صلى الله عليه وسلم - على الفقرِ والجوع، وكان يأتي عليهنّ الشهر والشهران وما يوقد في بيوتهنّ نار، وتأتي أيّامٌ وليس في بيوتهنّ سِوى تمرةٍ واحدة، بل ربما لم يجدن سِوى الماء بلا طَعام، قناعةٌ في العيش، وصَبرٌ على موعودِ الله، (وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الأُولَى) ، وقد أخبر الله تعالى أن أجورَهنّ عنده مُضاعفةٌ (وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا) .

خمسٌ منهنّ تزوَّجهنّ عليه الصلاة والسلام وأعمارهنّ مِن الأربعين إلى الستّين عامًا، فحقَّق بذلك رعايةَ الأراملِ وكفالة صبيانهنّ الأيتام. تزوَّجَ خديجةَ رضي الله عنها وعمرها أربعون عامًا ولها ثلاثةُ أولادٍ من غيره، وهو لم يتزوَّج بعد، وتزوَّجَ زينبَ بنت خزيمة وهي أرملةٌ ناهزَت الستّين من عُمرِها، وتزوّج أم سلَمَة وهي أرمَلَة ولها ستّة أولاد، وتزوَّجَ سودَةَ وهي أرملةٌ وعمرها خمسَةٌ وخمسون عامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت