الله أكبر ما أعظمها من كلمات لا تصدر إلا عن يقين عظيم وإيمان راسخ كالجبال الرواسي؛ كان ذلكم الرجل هو ربعي ابن عامر ولم يكن يمثل نفسه فقط بل كان يمثل أمة الإسلام بأكملها في ذلك الزمان التي عرفت أن طريق النصر والعزة والتمكين يبدأ بطاعة الله وينتهي بطاعة الله يبدأ بطاعة الله لأن القوي المقتدر يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (3) .تبدأ بطاعة الله لأن الله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (4) .وتنتهي بطاعة الله لن المليك المدبر يقول: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (5) . هذا المعنى كيف تغفل عنه أمة الإسلام اليوم وقد أخرج البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ: (( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ .. ) ) (6) .