فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 13021

الظلم على الغير

الدكتور عصام بن هاشم الجفري

الحمد لله قاصم الجبابرة قهرًا،وكاسر الأكاسرة كسرًا،وواعد المؤمنين من لدنه نصرًا.أحمده سبحانه وأشكره،وأتوب إليه وأستغفره،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجوها عنده ذخرًا،وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وإمامنا محمدًا عبد الله ورسوله أعز به بعد الذلة ، وأغنى به بعد العَيْلَة، وجمع به بعد الفرقة فعلت به أمته ذكرًا، وشرفت به قدرًا صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين ومن سلك سبيلًا يبتغي به للدين نصرًا .أما بعد:فعليكم عباد الله بتقوى الله فإن فيها المخرج من كل ضيق والنجاة من كل كرب.أمة الإسلام الظلم من طبيعة النفس البشرية في بني آدم قال الله تعالى مبينًا ذلك: {.. وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} ( [1] ) .وظلوم أي كثير الظلم لنفسه ولغيره ، وقال جل في علاه: { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} (2) .فالإنسان بطبعه ظلوم جهول بالعواقب ولا يرتدع عن الظلم إلا بسبب علة كوازع من دين أو قانون صارم ؛ وصدق المتنبي يوم أن قال:والظلم من شيم النفوس ... فإن تجد ذا عفةٍ فلعلةٍ لا يظلم .الظلم محرم في دين الله وقد توعد الجبار عليه بقوله: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمْ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت