أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ..}
الخطبة الثانية
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا وأشهد أن لاإله إلاالله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد:فإن في الجانب الآخر ليسوا كل المستأجرين ذلك الحَمَلُ الوديع وكبش الفداء الدائم فهناك من المستأجرين من لا يتق الله في أموال الملاك فهو يريد أن يأخذ الشقة بأقل من سعرها المناسب وهذا فيه بخس لصاحب المال والله يقول: { وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183) } ومنهم من يُتلف في البيت حتى إذا خرج منه احتاج صاحب الملك إلى أن ينفق أضعاف ما أخذ منه من إيجار لإصلاح ما أتلفه ذلك الساكن ، أو أن يترك الحبل على الغارب للأولاد للعب بالمصعد ونحوه مما يتسبب في فساده ، ومنهم من يماطل في سداد الإيجار وهو قادر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( مطل الغني ظلم ) )، و منهم من إذا طلب منه صاحب العمارة الخروج بحق لحاجته لبيته أو نحو ذلك وأعطاه وقتًا كافيًا لذلك ماطل في الخروج ومكث في دار الرجل يستفيد من خدماته بغير رضًا منه وهذا ظلم لصاحب العقار فإنه لا يحل مال امريء مسلم إلا بطيب من نفسه،ومن السكان من يكون مصدر أذى وسوء هو وأهله من الناحية الخلقية والسلوكية لكافة سكان العمارة .