فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 13021

بقوله: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنْ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنْ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} (8) ، معاشر الأحبة في الله إن الغافل عياذًا بالله يستهين بمحارم الله لأن حاله كما يصفه الإمام ابن القيم رحمه الله بقوله:إن حجاب الهَيْبَةِ -لله عز وجل-رقيقٌ في قلبِ الغافلِ (9) وقال أيضًا:على قدر غفلة العبد عن الذكر يكون بعده عن الله،الغافل أيها الأحبة تقعد به غفلته عن الترقي في مراتب الكمال يقول الإمام ابن القيم في ذلك:لا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان،كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت،وقال أيضًا: إن مجالسَ الذكرِ مجالسُ الملائكةِ ومجالسَ اللغوِ والغفلةِ مجالسُ الشياطينِ فليتخيرِ العبدُ أعجبهما إليه وأولاهما به فهو مع أهله في الدنيا والآخرة، وكم من المجالس اليوم سواء في العمل أو في الحي أو حتى في المنزل تكون مجالس غفلة لا يُذكر الله فيها إلا قليلًا أو قد لا يذكر فيها بالمرة ، كم من المجالس يود المرء أن يخرج منها كفافًا لا له ولا عليه لما يتم فيها من أكل لحوم الناس من خلال الغيبة ، أو مما يدور فيها من التشجيع على الفساد وتبادل الخبرات في ذلك ، كم من المجالس شُغلت بأخبار الكرة والملاعب واللاعبين حتى أنك تجد أحدهم قد ملأ صحيفة يومه كلها بتلك الترهات،فيأتي بها يوم القيامة نادمًا يسكب خلفها العبرات ويطلق الزفرات كم من المجالس شُغلت بأخبار القنوات والمسلسلات والفاتنات،أخرج الإمام أحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا فَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً وَمَا مِنْ رَجُلٍ مَشَى طَرِيقًا فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً (10) ، وفي رواية أخرى:عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت