وما دام هذا الرجل قد تجرأ على ديننا وحجاب نسائنا، فإننا نقول: إن النساء المتنقبات في بلادنا من السعوديات أو غيرهن، بل وجميع المسلمات المتنقبات وغير المتنقبات أشرف من رجل وقح ديوث مهين، لم يشم رائحة الكرامة ولا الغيرة.. إن المرأة المسلمة الطاهرة أطهر من عارضة أزياء عاهرة، ولكن كما قيل: رمتني بدائها وانسلت.. لقد صدق هذا المجرم حينما اعتبر النقاب والحجاب علامة استعباد، وما علم أن الاستعباد لرب العالمين عز وشرف.. عجبًا لزمن أصبح فيه الحجاب والعفة ذلًا وإهانةً للمرأة، بينما التعري والانحلال شرف وحضارة.
ثم أقول: ليس هذا الفعل بغريب على عدو الله الذي وقف مع المحتل اليهودي في حصار ومحرقة غزة، بل احتفل معهم في يوم انتهاء المحرقة على دماء ولحوم أطفال غزة.. وليس بغريب أن يضيق على المسلمات في فرنسا في ظل الانتشار الشديد للإسلام وازدياد عدد المساجد على الكنائس قي بعض الأماكن كما ذكرت لكم في الأسبوع الماضي.
ونحن ندعو الله تعالى أن يعامل هذا الرجل بما يستحق، والمنتظر من الدول والمنظمات الإسلامية استنكار هذا الأمر ومناصرة قضية المرأة المسلمة في فرنسا وحقها الديموقراطي في الحجاب.
أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم.
... ... الخطبة الثانية
3)أسباب ضعف الغيرة:
وبعد هذه المظاهر، يبقى السؤال: لماذا ضعفت الغيرة في القلوب، ما أسباب ضعف الغيرة؟
1 )ضعف الإيمان: وبقدر إيمان العبد تكون غيرته.
2 )الغزو الفكري بوسائله المتعددة: حينما غسلت أدمغة بعض المسلمين، ورأوا أن لاحضارة ولا تقدم إلا بنقل أنماط الحياة الغربية بغثها وسمينها إلى المجتمعات الاسلامية.
3 )ضعف قوامة الرجل، والحب المفرط الذي يضعف سلطته على أهله: ففي بعض البيوت، الأمر والنهي بيد الزوجة التي لا تسأل عما تفعل، أما الزوج المحترم فالويل له إن سأل، فضلًا عن أن يأمر أو ينهى .