فهرس الكتاب

الصفحة 2605 من 13021

كان خير الورى صلى الله عليه وسلم جالسًا في ظل الكعبة متوسدًا بردة له فجاءه خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ t وصدره يغلي خوفًا على أمة الإسلام ، جاءه وهو يرى قريش قوة طاغية باغية في ذلك الزمان لا يدخل في الإسلام أحد إلا نكلت به ليكون عبرة لمن خلفه ، سعت قريش مغرورة بقوتها وضعف أمة الإسلام لإبادة الدين وأهله إبادة كلية ؛ فهؤلاء آل ياسر يعذبون أشد العذاب على مرأى من الناس حتى تموت سمية رضي الله عنها تحت التعذيب أمام الجماهير ، وهذا بلال بن رباح وما لاقاه من تعذيب ،وهذا خباب نفسه كم وجد من العذاب والأذى ، فضاقت على خباب نفسه مما يرى ويسمع ويعيش ؛ فهذه قوة الكفر طاغية، وهذا بطشها بأفراد أمة الإسلام عظيم، وهذه الأمة ضعيفة لا تستطيع الرد عن نفسها ، فرأى أن أقصر الطرق أن يدعوا النبي صلى الله عليه وسلم ربه فينزل الله عقابه على القوم الكافرين وترتاح أمة الإسلام مما هي فيه فجاء قائلًا للنبي صلى الله عليه وسلم هو ومن معه: أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لَنَا فقَالَ النبي المربي عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (( كَانَ الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ فَيُشَقُّ بِاثْنَتَيْنِ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ أَوْ عَصَبٍ وَمَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ وَاللَّهِ لَيُتِمَّنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ أَوْ الذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ) ) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت