فهرس الكتاب

الصفحة 2640 من 13021

ومعنى هذا الكلام أنك تجعل لك وردًا من القرآن والذكر، أوالصدقة أو قيام الليل والوتر، ولو قليلًا، وهو خير من كثير تأتي به مرة، ثم تنقطع عن العمل بعده .

4)انس نفسك تضاعف ربحك:

ولسنا نعني بهذا إهمال النفس وترك تهذبيها، ولكننا نعنى باباًَ من أبواب الخير غفل عنه كثير من العاملين، فانصرفوا إلى نوافل الصلاة والصيام، تاركين خلف ظهورهم طاعات يتعدى نفعها إلى الغير، مع أنها قد تكون أوفر أجرًا وأعظم ربحًا عند الله، بل قد تصل إلى درجة فروض الأعيان .

تأمل معي في هذا الحديث:

قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر:"من أبواب الصدقة التكبير، وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وأستغفر الله، [كل هذه طاعات قاصرة، ثم ذكر - صلى الله عليه وسلم - الطاعات المتعدية فقال:] ويأمر المعروف، وينهي عن المنكر، ويعزل الشوك عن طريق الناس والعظم والحجر، وتَهدِي الأعمى، وتُسمِع الأصم والأبكم حتى يفقه، وتَدُل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها، وتسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث، وترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك"رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني.

قال بعضهم: كنت أظن السعادة في الأخذ، فلما جربت الحياة وجدت أن الساعة في العطاء .

فأعط الناس، وابذل لهم من مالك ونصحك وجاهك وخدمتك، يحبك ربك، ويزدد ربحك .

5)الاستثمار الجاري:

وهي الأرباح المضاعفة المستمرة حتى بعد موت الإنسان .

من تعرف الآن من الأموات؟ كثير، لكن من تعرف الآن من الأموات ممن لا يزالون يؤجرون وهم في قبورهم؟ كلما قلنا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - والبخاري رحمه الله وأحمد وابن باز وغيرهم، يؤجرون ولم تنقطع أعمالهم .. إنهم موتى في قبورهم، لكنهم أحياء بعلمهم وكتبهم ونفعهم للناس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت