التقيت بشيخ فاضل وهو إمامٌ لأحد المركز الإسلامية في بريطانيا، يحدثني عن شاب أفريقي قدم مع والده من أوغندا إلى بريطانيا، وكان والده قسيسًا يحمل الجنسية البريطانية، وفي خضم هذه البيئة المظلمة يسلم الشاب، ويترك النصرانية التي ترعرع عليها في حضن والده .. وبعد إسلامه كان يحمل هم هذا الدين والدعوة إليه .. لكنه لم يكن يملك مؤهلات علمية ولا قدرات دعوية، فلجأ إلى أسلوب المراسلة، يأخذ ما تيسر من الكتيبات والنشرات التعريفية عن الإسلام، ويقوم بتوزيعها على صناديق البريد في البيوت، ويكتب على كل ظرف إذا أردت أن تعرف المزيد عن الإسلام فاتصل بي على البريد الفلاني .
يقول لي الشيخ: زرت هذا الشاب الأفريقي في بيته، فأخرج لي أعدادًا هائلة من الرسائل البريدية من المدعوين .
وفي أحد الأيام، دخل الشاب المركز، ثم خرج بسرعة، وكان يلبس بنطالًا أزرق وقميصًا أبيض، فلما أعطانا ظهره، إذا به قد كتب على قميصه من الخلف: إذا أردت أن تعرف شيئًا عن الإسلام فأوقف هذا الرجل .. ويمشي في الأسواق على هذه الحالة .
بقي أن تعرفوا أيها الأحبة أن هذا الرجل الأفريقي البسيط أسلم على يديه أكثر من ثلاثة آلاف إنسان في بريطانيا .
فاللهم اهدنا واهد بنا، وأصلحنا وأصلح بنا، اللهم اجعلنا من الدعاة إلى سبيلك، واجعلنا للمتقين إمامًا .
أقول ما تسمعون وأسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين .
... ... الخطبة الثانية
الحمد لله، أمر أن لا تعبدوا إلا إياه، وصلى الله وسلم على عبده ومصطفاه، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد .
8)سبق درهم مائة ألف درهم:
ويبين النبي السر في ذلك فيقول: (رجل له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال فأخذ من عَرضه مائة ألف فتصدق بها) النسائي عن أبي ذر وصححه الألباني .
الفائدة من الحديث أن الكيف أهم من الكم .. فاحرص على إحسان العمل قلبًا وقالبًا .