عباد الله: إن الله سبحانه وتعالى يرى عباده من آياته ليعتبروا ويتوبوا ، والسعيد من تنبه وتاب ، والشقي من غفل واستمر على المعاصي ولم ينتفع بالآيات ، وإننا أيها المسلمون في نعم من الله تترى ، أمن في أوطاننا ، وصحة في أبداننا ، ووفرة في أموالنا ، وبصيرة في ديننا فهل أدينا شكر الله الواجب علينا .
أيها المسلمون: كم نسمع من الحوادث ونشاهد من العبر ، حروب في البلاد المجاورة ، أفقرت أغنياء ، وأذلت أعزاء ، وكوارث يبتلي الله بها بعض الناس ، ليريهم بعض قوته ، وقدرته عليهم ، فهل اعتبرنا مما يحدث لإخواننا ؟ وهل اتعظنا من المصائب والكوارث التي حلت قريبة منا ؟ هل غيرنا من أحوالنا ، وأصلحنا من أوضاعنا ؟ هل أصلحنا نفوسنا وطهرنا بيوتنا من المفاسد والمنكرات ؟ هل تاب المتكاسل عن الصلاة فحافظ على الجمع والجماعات ؟ هل ارتدع المرابي والمرتشي ومن يغش في المعاملات ."وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد".
عبد الله: إذا كنت في نعمة فارعها *** فان المعاصي تزيل النعم
وحطها بطاعة رب العباد *** فرب العباد سريع النقم
وإياك والظلم مهما استطعت *** فظلم العباد شديد الوخم
وسافر بقلبك بين الورى *** لتبصر آثار من قد ظلم
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة ...
الخطبة الثانية: