أيها المسلمون: تفنن المجرمون في زماننا المعاصرِ في إنتاج أنواع المخدرات ، واستخدمَ العقلُ لتدمير العقلِ ، وكان تصدير المخدرات بأنواعها المختلفة أحد الوجوه الكالحةِ لجاهلية القرن العشرين ومع ذلك كلِه يبقى النصُّ القرآني عظيمًا وشاملًا في حرمته لكل ما خامر العقلَ وغطاه وإن لم يذكر بنصه ، وجاءت نصوص السنةِ النبوية شاملةً في التحريم للخمر وجميع أنواع المسكرات لقوله صلى الله عليه وسلم: (( كل مسكر خمرٌ ، وكل خمرٍ حرام ) )رواه الإمام مسلم ، قال شيخ الإسلام رحمه الله: إن الحشيشة حرام يحد متناولها كما يحد شاربُ الخمر ، وهي أخبث من الخمر ، من جهتهِ أنها تفسدُ العقلَ والمزاجَ ، حتى يصير في الرجلِ تخنثٌ ودياثة ، وغير ذلك من الفساد . أ هـ ، فيا أخا الإيمان يا من تقاد بأمر الإسلاِم ، وتنتهي عند حدودهِ ، كفاكَ تحذير القرآن وأنها رجسٌ من عمل الشيطانِ، فهل أنت منته عن العصيان؟ يا عبدالله: في السنةِ المطهرةِ بيان أنًّ الإيمان وشرب الخمر لا يجتمعان، فهل ترضى لنفسك أن تكون من أتباع الشيطان ؟ يا مسلم حين لا يهون عليك دينك ، فعقلك حريُّ بالعناية وهو جوهرةٌ ثمينة لا أخالُك تفرط فيها لأتفه الأسباب:
... أتأمن أيها السكران جهلًا ... * ... بأن تفجأك في السكر المنية
... فتضحى عبرةً للناسِ طرًا ... * ... وتلقى اللهَ من شر البرية