صلى عليك الله ياعلم الهدى،صلى عليك الله ياإمام التقى،صلى عليك الله ياحبيب من اتقى، أخي الحبيب تعال معي وانظر إلى الحب في حلته البهية،وفي أكمل صوره العملية ترجمه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين بمنهجهم في الحب تقتدي البشرية:هذا أبوبكر رضي الله عنه يبكي فرحًا حينما يعلم أنه رفيقًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في هجرته يمشي أمامه في الهجرة يوم يذكر الرصد ويمشي خلفه يوم يذكر الطلب حتى إذا جاء أمر فداه بنفسه، فداك أبي وأمي والناس أجمعين ياسيدي يارسول الله،وهذه نسيبة بنت كعب المازنية أم عمارة امرأة تحمل السيف تذوذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم تكشف عنه الرجال وتساقط حوله الأبطال،فيقول لها سليني يا أم عمارة فتقول أسألك مرافقتك في الجنة،لا إله إلا الله حب في الدنيا وحب في الآخرة! وبعد أن انتهت غزوة أُحد مر جيش النبي صلى الله عليه وسلم وهو عائد للمدينة بامرأة من بني دينار،وقد أُصيب زوجها وأخوها وأبوها،فلما نُعوا لها قالت:فما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟.قالوا:خيرًا يا أم فلان،هو بحمد الله كما تحبين،قالت:أرونيه حتى أنظر إليه،فأشير إليها حتى إذا رأته قالت:كل مُصيبة بعدك جلل يارسول الله (تريد صغيرة) . الله أكبر طغى حبها لرسول الله على حبها لزوجها وأخيها وأبيها،وجاءت إليه بعد أُحدٍ أيضًا أُم سعد بن معاذ ،وسعد آخذ بلجام فرسه،فقال:يا رسول الله أمي، فقال:مرحبًا بها ووقف لها،فلما دنت عزاها بابنها عمرو بن معاذ.فقالت:أما قد رأيتك سالمًا،فقد اشتويت المصيبة (أي استقللتها) (الرحيق المختوم ، ص317) ،ونماذج الحب الصادق التي ضربوها في حب الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه عديدة يضيق المجال عن حصرها.لكن السؤال أين نحن من حب المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟.