فهرس الكتاب

الصفحة 2725 من 13021

لاشك أننا كلنا محبين لخير الورى وقد ترجم ذلك عمليًا في المقاطعة الأخيرة للبضائع الدانمركية والتي نرجوا ألا تخفت حتى يرجع القوم لرشدهم ويعلم العالم أن لرسول الله محبين صادقين،لكنَّا نجد من بين أمة الإسلام من يفهم ذلك الحب على غير وجهه وينزله في غير منزلته!.فمنهم من قصره على حفلات ووجبات في هذا الشهر يجتمع فيها الناس فيذكرون طرفًا يسيرًا من سيرته العطرة ويأتون فيها بمدائح شعرية وغير شعرية قد تصل لحد لا ترضاه شريعة الإسلام ولا يرضاها الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه لوكان بيننا لأنها تتجاوز به عن مكانة العبودية والنبوة والرسالة إلى مجال الألوهية والعياذ بالله،فكيف يرضاها وهو الذي حذر أمته من أن تقع فيما وقع فيه النصارى حيث سول لهم الشيطان بخطوات فاتبعوه ؛عظَّموا مولد المسيح?وأرخوا التاريخ بمولده،ثم غالوا في التعظيم والمديح والإطراء حتى قالوا المسيح ابن الله-تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا- من قبل فقال صلى الله عليه وسلم محذرًا: (( لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ ) ) (البخاري كتاب أحاديث الأنبيااء حديث رقم 3189) ؛وكل ذلك يتم بدعوى إظهار الفرح والحب للحبيب صلى الله عليه وسلم ؟.لكن أماعلم القوم أن البشرية أجمع أُصيبت بمصيبة ونُكبت بنكبة في هذا الشهر لا تدع مجالًا بعدها للفرح ألا وهي موت الحبيب صلى الله عليه وسلم فكيف لقلب مات حبيبه أن يفرح؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت