فهرس الكتاب

الصفحة 2726 من 13021

كان أصحابه صلى الله عليه وسلم وهم خير من أحبه حين يذكرون وفاته يبكون بكاء مرًا؛ذكر الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء أن بلالًا ترك المدينة وترك الأذان حزنًا لوفاة حبيبه صلى الله عليه وسلم ورحل للشام ومكث بها"حتى قدم عمر الجابية فسأل المسلمون عمر أن يسأل بلالًا يؤذن لهم فسأله فأذن يومًا فلم يُرى يومًا كان أكثر باكيًا من يومئذ ذكرًا منهم للنبي صلى الله عليه وسلم" (الإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي،سير أعلام النبلاء،ط [10] (بيروت:مؤسسة الرسالة،1414هـ/1994م) ،ج1،ص357).أولئك القوم الذين أحبوه محبة صادقة بكوا لذكره فكيف لقوم اليوم أن يفرحوا؟والأعجب من ذلك أنك ترى في القوم قبل الوليمة وبعدها من هو بعيد كل البعد عن سنة الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه؛تنظر إليه فتراه وقد أسبل إزاره وحلق لحيته وعانق الدخان فمه،وتناثر الكلام القبيح من شدقيه أهذه ثمرات المحبة؟وقد جعل القوم من تلك الولائم أساسًا للولاء والبراء فمن حضرها واستحبها فهو محب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أنكرها وحذر منها فهو وهابي مبغض لخير البرية صلوات ربي وسلامه عليه!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت