فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 13021

أحدها: الإيمان بالله، وبكل ما يقرب إليه سبحانه من عقيدة وعمل، إيمان يجعل تعلق الإنسان بربه وحده، لا رجاء ولا خوف ولا دعاء إلا له دون من سواه، عقيدة تسمو بنفس الإنسان وقلبه، حتى يصل به الحال أنه يعبد الله سبحانه، كأنه يراه أمامه، فيجعل الغيب شهادة والخفي ظاهر.

ثاني هذه الأوصاف: العمل الصالح المقرب إلى الله، يجمع بين الإخلاص لله فلا رياء ولا شرك { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } واتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"والله يقول: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } ما أحوج الأمة في هذا الزمان إلى الإخلاص لله، واتباع سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في عصر تسلط فيه أعداء الله على عباده، ساموهم فيه سوء العذاب، وما ذاك إلا لبعد أهل الإسلام عن دينهم، ولن يرفع عنهم ذلك إلا بالرجوع إلى الله والتوبة إليه"ما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة"،"ولا عز لنا إلا بالإسلام فمهما ابتغينا العز في غيره أذلنا الله".

وثالث هذه الأوصاف: التواصي بالحق، وهو فعل ما يقرب إلى الله والحث عليه والترغيب فيه. وليبدأ الإنسان بمن حوله من أقاربه وجيرانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت