حديث أبي الدرداء هذا يلقي الأضواء الكاشفة والخطوب الكامنة وراء نكبة أمتنا الإسلامية فينما نحن معاشر المؤمنين أمة قاهرة ظاهرة في الأرض لنا الملك والسلطان والسيف والصولجان ولنا الكلمة العليا إذا قلنا أصغت الدنيا لقولنا وإن أمرنا خضعت الأمم لأمرنا وسلطاننا ؛ فلما تركنا أمر ربنا وخالفنا قواعد ديننا وتنكبنا الطريق المستقيم الذي رسمه لنا وخط لنا خطوطه واضحة بينة قوية وأمرنا بالسير فيه وسلوكه ؛ لما سلكنا هذا السبيل المعوج صرنا إلى ما صرنا إليه من الفرقة والشتات والذل والهوان وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا وسببه الذنوب والمعاصي وترك الأوامر والنواهي؟ وهل عُذبت أمة من الأمم في القديم أو الحديث إلا بذنوبها وما نزل عذاب إلا بذنب ولا ارتفع إلا بتوبة .