أيها المسلمون: لقد رعى الإسلام المسلم في كل شؤونه ، فها هو الحبيب صلى الله عليه وسلم يأمر المسلم أن ينفض فراشه قبل أن يضطجع عليه بقوله:"إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة ثوبه"وفي رواية"فليأخذ إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه".
عباد الله: إن من أدب الإسلام عند المنام ألا ينام المرء وبيده بقايا من أثر الطعام حتى يغسلها، قال عليه الصلاة والسلام:"من نام وفي يده غمر ولم يغسلها ، فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه"رواه احمد وصححه الألباني. والغمر هو الدسم والزهومة من اللحم وغيره ، وقد ذكر أهل الطب أن رائحة الدسم قد تجذب بعض أنواع الحشرات أو الحيوانات التي قد تسبب للإنسان أنواع من الأذى .
عباد الله: لما كان النوم هو المحطة الأخيرة في يوم المسلم ، وقد يكون المحطة الأخيرة في عمره الدنيوي ، حسن أن يختم المسلم يومه بالطهارة وذكر الله عز وجل، جاء في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة"أخرجه الشيخان ، ومن هديه عليه الصلاة والسلام في ذكره لله عند النوم أنه يجمع كفيه ، ثم ينفث فيهما ، ويقرأ فيهما بـ قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسها ووجهه ، وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات .
عباد الله: هناك الكثير من الأذكار الواردة عن نبينا صلى الله عليه وسلم عند النوم ، وحري بنا أن نحافظ عليها وأن نكون قدوة صالحة لأبنائنا في أدائها والمحافظة عليها ، وكم يحسن أن يشجع الأولياء أولادهم على حفظ هذه الأذكار لتكون حصنًا لهم من الشيطان ، وليحوزوا بها رضا الرحمن .