أقول لكل من يحمل أو يجامل هذا الفكر .. هل تشك في علم وصدق هؤلاء العلماء ، الشيخ عبدالعزيز بن باز , ومحمد بن عثيمين , وعبدالرحمن البراك , وعبد الله بن جبرين، وعبدالعزيز آل الشيخ ، وغيرهم داخل وخارج المملكة؟ .. هل تشك بأنهم لا ينصحون بصدق , ولايبينون ما يعتقدونه مخالفا للكتاب والسنة؟ .. هل أعمى الله كل هؤلاء العلماء عن الحق، واختص به بعض الأفراد أو طلاب العلم الذين ليسوا من العلماء؟.
وحتى أكون معكم صريحًا: لا يعرف لتنظيم القاعدة أو غيره ممن يتبنى التفجيرات عالم معتبر يفتي بجواز أفعالهم .
قال بعض المتعاطفين: إن تنظيم القاعدة له جهود في جهاد الكفار ، وإذلال أمريكا في أحداث سبتمبر.
قلت: أما جهوده القديمة في حرب الروس في أفغانستان، فتذكر وتشكر، لأنها من الجهاد في سبيل الله، الذي ندين الله بمشروعيته ونصرة وتأييد كل من قام به بقدر ما نستطيع .. يا أخي نحن نتقرب إلى الله تعالى بحب الجهاد والمجاهدين في كل مكان، لكن الجهاد في مواطنه وبضوابطه الشرعية .
وأما أمريكا فأتفق معك على أنها عدوةُ الله ورسوله، وهي وراء أكثر مصائب المسلمين ودمائهم النازفة، ونسأل الله أن يرينا فيها يومًا أسودًا .. وأما أحداث سبتمبر، فإننا مع كرهنا لأمريكا نقول: إنه قد تبين الآن، ما كنا نقوله من أول ما وقعت هذه الأحداث، أن ضررها على المسلمين أكبر من نفعها .
يا أخي ، ليس لتنظيم القاعدة ولا لغيره من التنظيمات أن يزج بالمسلمين ومصالح المسلمين بمثل هذه المواجهة، ويملي عليهم سياساته الخاصة .
وأما ما قام به تنظيم القاعدة من تفجير وفساد، وأعمال شنيعة في بلادنا وبلاد المسلمين، فهي نتيجةٌ لانحرافٍ في فكر التنظيم ، وتخبطٍ في الاستراتيجيات ، وخللٍ في المنهج .. وهذه الأعمال المنكرة المحرمة بإجماع العلماء ، لا يمكن أن تسوغها بعض اجتهادات التنظيم السابقة .. رضي من رضي، وسخط من سخط .