فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 13021

ومن المظاهر: الإعجاب بالكفار وتقليدهم في الملبس والمظهر، والتشبه بهم في كلامهم وحياتهم، باسم الموضة والحضارة والموديرن، وهذا يورث نوعًا من التبعية والتأثر الباطن، ورسوله الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ومن تشبه بقوم فهو منهم ) )رواه أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن أبي هريرة .

ومن ذلك: مشاركتهم في أعيادهم ومناسباتهم وتهنئتهم بها .

ومن ذلك: تصحيح عقائدهم وأديانهم، أونشر أفكارهم المسمومة، وتنفيذ خططهم في إفساد أخلاق المسلمين وإغراق مجتمعاتهم بالمعاصي والمنكرات.. كما يفعله بعض الموتورين من كتاب الصحف ورويبضة القنوات .

يا أمة الإسلام، إنه والله، لا عزلنا إلا بالإسلام، ولا كرامة لنا إلا بهذا الدين، كما قال عمر - رضي الله عنه -: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإذا ابتغينا العزة بغير ما أعزنا الله، أذلنا الله) .

إن الذين يحاولون تمييع هذه المفاصلة الحاسمة، باسم التسامح والتقريب بين الأديان السماوية، لا يفهون معنى الأديان، كما لا يفهمون معنى التسامح. فالدين عند الله هو الدين، أما التسامح فيكون في المعاملات الشخصية، لافي التصور الاعتقادي، ولافي النظام الاجتماعي.

وهنا سؤال هام: هل هناك تعارض بين عقيدة الولاء والبراء، وبين سماحة الإسلام ورحمته للعالمين؟

الجواب لا، فلا يُجبر أحدٌ على دخول الإسلام، وإن كان يعيش في بلاد الإسلام كأهل الذمة أو العهد، ودماؤهم وأموالهم معصومة محترمة، إذا وَفَّوْا بذمتهم وعهدهم، ولهم حق التنقّل في البلاد إلا الحرم، ولهم الإقامة الدائمة إلا في جزيرة العرب، ولا يجوز ظلمهم أو التعدي عليهم بدعوى أن دولتهم أو بني جلدتهم فعلوا كذا في بلاد كذا، فهذا في الواقع من الغلو والخطأ في فهم الولاء والبراء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت