فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 13021

عباد الله: محاسبة النفس تحقق للإنسان السعادة والعزة في الدنيا والآخرة، أليس إذا حاسب نفسه انشغل بنفسه عن الآخرين، فأصلح نفسه وراقبها، وشغلته عيوبه عن عيوب الناس، عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني"رواه الترمذي

وإذا كان هذا هو حال المحاسب نفسه، فإن ذلك يثمر له محبة الله ورضوانه، فالله يحب المتقين ويرضى عنهم، يقول الله تعالى: { بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ } ، وبهذا يبتعد الإنسان عن مزالق الشيطان، ولا يجد الشيطان إليه طريقًا، ومحاسبة النفس دليل على خوف الله عز وجل وتقواه، ومن خاف من الله أسرع في السير إليه، ومن أسرع إلى الله وصل إلى الله، وفي الحديث:"من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة"ثم اعلموا يا عباد الله، أن هذا الشهر شهر الله المحرم، يستحب كثرة الصيام فيه، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم"، فاغتنموا عامكم بطاعة الله عز وجل، لعلَّ الله أن يوفقنا وإياكم لصالح القول والعمل، ثم صلوا وسلموا على رسول الله كما أمركم الله ...

محاسبة النفس مع مرور الأعوام

الحمد لله الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نورًا، وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب، أحمده سبحانه إليه الرجعى والمآب: { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ } .

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الوهاب، وأشهد أن محمدًا عبدالله ورسوله، سيد أولي الألباب، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة، وسلم تسليمًا كثيرًا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت